وهو أن آية الوصية للوالدين والأقربين، ليست منسوخة، بل هي محكمة، وأن المراد بالوالدين في الآية الكريمة، الجدّ والجدَّة، من قِبل الأب أو الأمّ، لأنهما والدان أيضاً، بل إن الجدّ والجدّة ولدا الموصي مرّتان، مرة بولادتهما لأبيه وأمّه، ومرة بولادة ابيه وأمه له،
فالجدّ والجدّة يحجبان بالأبّ والأمّ، وهما أحق الناس بمال حفيدهما بلا شكّ، من غيرهما، فإذا توفى الابن وليس له أب ولا أم، وله جد وجدة من قبل أبيه، وجدّ وجدة من قبل أمه، فجدّاه من قبل أبيه، يأخذان نصيب الأب، وجدّاه من قِبل الأم يأخذان نصيب الأم، للذكر مثل حظ الأنثيين، فيأخذ الجد، ضعف ما تأخذ الجدة.
ولكن في حياة الأب والأم، لا يكون للجد والجدّة شيء، ولا للأقارب أيضاً، فأمر الله تبارك وتعالى بالوصية لهم، سواء كانوا أحياءاً جميعاً أو بعضهم.
ثم بيَّن النبي صلى الله عليه وسلَّم، أن الوصيَّة، إنما تكون في ثلث المال فقط.